فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 281

بما تحت يده من مكاسب .. وكل قبيلة تتكلم بما تملكه من قوة في السلاح وفي عدد أفرادها أو المتحالفين معها .. أما العرقيات فهي أسوأ ما يواجه الدولة القادمة لأن كل عرق يرغب في أحسن الأحوال بفدرالية يكون لهم فيها حكم مستقل على مناطقهم .. أما التعددية الدينية لا تنتهي إلا بخضوع أحدهما للأخر .. وفي هذه الحالة سنجد الدولة القادمة مُدبرة .. إذ تبني على رؤية مثلًا عرقية مذهبية (العراق: السنة والشيعة .. العرب والأكراد) .. أو تبنى على رؤية عقدية مذهبية (لبنان: السنة والشيعة والنصارى) .. أو المتاهة القبلية في الصومال (قبل قيام المحاكم وبعد سقوطها) ..

* العدو:

النظرية الأمنية للعدو في هذه المرحلة تعتمد على ركيزتين:

الأولى: الدفاع عن المدن بكل ما أوتيت من قوة .. فتقيم سلسلة من الخطوط الدفاعية .. وتزيد من كثافة الألغام الأرضية التي أدمت وبترت الكثير من الأقدام .. وتحاول المحافظة على وجود شرايين إمداد للمدن فتقاتل حول الطرق أو الممرات المائية أو تحمي مطاراتها بقوة .. وتعمل على صد هجمات العصابات وإحباطها بغية الوصول لتفاهم ما .. كما تكثف من مجهودها السياسي عسى أن تجد مخرج للأزمة ..

والثانية: الضربات الجوية .. وهي الخطر الرئيسي منذ انطلاق الحرب إلى نهايتها .. لكنه في هذه المرحلة يركز قصفه على قواعد العصابات وطرق الإمداد وخطوط الإسناد الثقيل .. ومركز الاتصالات والسيطرة .. وغرف العمليات .. يستخدم العدو في القصف كل ما تصل إليه يده من قنابل ترمى من الطائرات بكل أوزانها"ألقت أمريكا على أفغانستان أم القنابل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت