أمه من آل عثيمين، وهم من آل مقبل، من آل زاخر، البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب، ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعًا، وآل عثيمين كانوا في بلدة أشيقر الموطن الأول لجميع الوهبة، ونزحوا منها إلى شقراءإلى عنيزة وسكنها، وهو سليمان آل عثيمين، وهو جد المترجم له لأمه [1] .
إخوته:
للمترجم له رحمه الله أخوان يتوسطهما سنًا:
أما أكبر الثلاثة؛ فإسمه حمد، وهو الذي نشأ عنده المترجم له، ونشأ نشأة صالحة، وهيأ له أسباب تحصيل العلم.
وحمد هذا يعد من المعمَّرين، حيث مات سنة 1388هـ وله من العمر ست وتسعون سنة.
يقول عنه القاضي: (كان من أعمدة المساجد، تجرَّد للعبادة والتلاوة، وكان من حمله القرآن) [2] .
والثاني وهو أصغر الثلاثة سنًا: سليمان، سكن الجبيل، ثم الدمام، وكان من خيرة زمانه، توفي عام 1373هـ.
المبحث الثاني
نشأته
إذا تأملنا العصر الذي ولد فيه الشيخ عبدالرحمن بن سعدي، نجده عصرًا يضطرم بنيران الاضطرابات والفتن، وتمزق شمل الجزيرة، وانتشار الخوف والهلع ف شتى الجهات.
ومن المسلم به أن عصرًا هذا صفته لا يشجع على طلب العلم والتحصيل والعكوف على البحث والتنقيب في الكتب، إنه عصر يلتمس فيه الإنسان الأمن والطمأنينة، ويبحث عن لقمة العيش والكفاف، ومتى توفر ذلك له، اكتفى ولم يبحث عن درجات الرقي والسمو.
(1) علماء نجد (2/422) .
(2) هذا البيت شاهد نحوي على نصب الفعل المضارع بعد (أو) التي بمعنى (حتى) بـ (أن) مضمرة وجوبًا،
وهو من الشواهد التي أكثر النجاة من الاستشهاد بها، ولم يذكروا لها قائلًا.