ما قيل.
والحاصل: أنه كان من أفاضل العصر وأكابر الناس، وله عقب مبارك حفظهم الله؛ لأنه بيت فضل وسؤدد وكرم.
توفي يوم السبت تاسع شهر صفر الخير سنة 1296، وكان صبح ذلك اليوم بعافية مقيلًا في مربعته التي بأعلى مكة في المعابدة، فأصابه نازل بعد الظهر فمات حتف أنفه، وأنزلوه بعد المغرب في نعش، ودفن صبح يوم الأحد عاشر صفر، واجتمع خلق كثير على جنازته، رحمه الله، آمين.
930 [1] الشيخ عبد الله ميرداد بن الشيخ محمد صالح بن الشيخ سليمان بن الشيخ محمد صالح مرداد، المكي، الحنفي.
عالم الحرم في وقته وأمين فتوى، مفتي أم القرى.
ولد سنة 1226 وتدرج على جملة مشايخ الإسلام حتى برع في الفنون، فصار أمينًا على الفتوى عند مفتي مكة السيد عبد الله المرغني، طائعًا لله في السرّ والنجوى، فكان غوّاص درر الفقه، فكّاك مشكلاته، فصيح اللسان، صاحب همة وشأن، علا صيته في الملأ فأحبوه، وسما فضله على سائر أقرانه وإخوانه فجللوه، فتمت له الرئاسة، فكان من العلماء العاملين والسادة الأحناف الواصلين. له لطائف وحِكَم ساد بها من عاصره فاحتكم، وهو رئيس الأئمة والخطباء بمكة.
وتوفي رحمه الله بمكة المشرفة ليلة الثلاثاء الساعة الخامسة من الليل في
(1) 574 - الشيخ عبد الله ميرداد (1226-1271هـ) .
أخباره في: المختصر من نشر النور والزهر (ص:319-320) ، وأعلام المكيين (2/857) ، ونظم الدرر (ص:133-134) وفيهم ولادته سنة 1210هـ، ونزهة الفكر (2/87) .