فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 2067

الفاضل القائم باسم فتيان العرب في عصره، وجمعية العهد، والجمعية القحطانية، وكان تعلم في المدرسة الحربية ومدرسة الهندسة البرية في الآستانة، ونبغ حتى بلغ رتبة قائمقام أركان حرب في الجيش العثماني، وأولع بالرياضيات، وألف كتابًا في المنطق [1] خرج به عن الطريقة القديمة، واخترع بركارًا لطيفًا يحمل في الجيب لرسم الخطوط المستقيمة والمتوازية والدوائر وغيرها.

وأحسن من اللغات: العربية لسانه، والتركية، والفارسية، وشدا شيئًا من الإفرنسية والإنكليزية والألمانية والرومية يمكنه فهم الكلام بالجملة، ونصب أستاذًا في المدرسة الحربية بالآستانة، وخاض حروبًا كثيرة، وأسر في اليمن فنجا من مخالب الموت، وأنقذ رفاقًا له من الأسر، وكان له في حرب البلقان مواقف، ولما نشبت الحروب العامة ولي قيادة اللواء السابع عشر، ثم الثامن عشر في أدرنة، وقرق كليسا.

وعالج سياسة العرب والترك فجاهر بآراء العربية الحرة، وطلب مساواة العرب بالترك في الحقوق، فنقم عليه ذلك غلاة الترك، فساقوه إلى ديوان الحرب العرفي بعاليه -في لبنان-، فحكموا عليه بالموت، ونفذ فيه الحكم شنقًا ببيروت في سنة 1334 أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وهو مؤسس الجمعيات الثلاث المتقدمة ذكرها.

وكان صادق اللهجة صريحًا، لا يعرف الجزع.

وله أناشيد شهيرة وطنية لا تزال تنشد في سورية والعراق، وكان ينشئ ويخطب بالعربية والتركية [2] .

(1) سمّاه: «ميزان الحق» .

(2) الأعلام (3/119-120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت