المدغري، وأبي الفضل سيدي العباس بن أحمد [بن] [1] التاودي، وغيرهم.
وتوفي يوم الثلاثاء تاسع عشر [2] صفر سنة 1231. وتوفي والده في سنة 1161، رحمه الله، آمين.
757 [3] العالم العلامة، الحبر، البحر الفهامة، فقيه زمانه، وناسك أوانه، الشيخ سعيد بن حسن بن أحمد، الحلبي المولد، ثم الدمشقي الحنفي.
شيخ علماء دمشق، وقدوة أخيارها.
ولد في حلب سنة 1188 ثمان وثمانين ومائة وألف، ثم ورد إلى دمشق سنة 1207 واستوطنها، وأخذ عن محدث الديار الشامية الشيخ محمد بن عبد الرحمن الكزبري، والعلامة الشيخ شاكر العقاد، وغيرهما، وتصدر للإقراء والتدريس مدة حياته، فانتفع به وتخرج عليه من دمشق وغيرها عدد كثيرون، سيما في الفقه الحنفي، وأجل من أخذ عنه العلامة السيد محمد بن عابدين، وهو تلميذه من جهة، وأخوه في الطلب من جهة، فقد اشتركا في قراءة «الدر» على الشيخ العقاد، وتولى التدريس تحت قبة النسر [4] عن أحمد أفندي المنيني.
(1) قوله: «بن» زيادة من سلوة الأنفاس (3/118) .
(2) في السلوة: تاسع عشري.
(3) 463 - الشيخ سعيد الحلبي (1188-1259هـ) .
أخباره في: الأعلام (3/93) ، ومعجم المؤلفين (4/222) ، وفهرس الفهارس (2/984-986) ، ومنتخبات التواريخ لدمشق (2/662) ، وأعيان دمشق (ص:126) ، وأنموذج الأعمال الخيرية (ص:436) ، وعلماء دمشق وأعيانها في القرن الثالث عشر الهجري (1/457-468) .
(4) قبة النسر: هي قبة الجامع الأموي الكبير، أشهر قبة في مدينة دمشق، عمرت مع الجامع عام 86هـ بأمر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان، واستغرق البناء عشر سنوات، ولبناء قبة النسر هذه قصة أوردها مؤرخ دمشق ابن عساكر في تاريخه الكبير (2/28-30) . أما عن تسمية قبة النسر بهذا الاسم، فكتب ابن بطوطة: قبة الرصاص التي أمام المحراب المسماة بقبة النسر، كأنهم شبهوا المسجد نسرًا طائرًا والقبة رأسه، وهي من أعجب مباني الدنيا (معالم دمشق التاريخية ص:437) .