ونبراوي بيك وغيرهم، فأنعم عليه برتبة بيكباشي، وقلد بنظارة مدرسة قصر العيني، فأقام على ذلك سنتين، وكان مرتب هذه الوظيفة ألفين وخمسمائة قرش عملة ديوانية غير التعيين، ثم تقلد بنظارة مدرسة الطوبجية بقرية طرا [1] سنتين أيضًا.
ثم في سنة 1255 جُعل ناظر قلم ديوان المدارس، وفي ذاك الوقت نُدب لعمل خرطة جفالك نبروه وصحبته المرحوم إبراهيم أفندي رمضان وجماعة من تلامذة الفرقة الأولى من المهندسخانة، وجعل شريكه في رئاسة هذه العملية لامبير بيك، فعملت الخرطة على أتم نظام، وهي الآن في مخزن الأشغال، ثم أنعم عليه برتبة قائمقام وصار باشمهندس الجفالك بالشرقية والدقهلية، وعمل عدة ترع، منها ترعة النظام، وبنى عدة قناطر، وندب لمعاينة الشلالات للوقوف على طريقة تسهيل عبور المراكب، فانحط رأيه على عمل هويسات هناك، وعمل لذلك رسمًا ومقايسة وقرارًا، ولم يحفظ ذلك بمخازن الديوان، ولم يجر به العمل.
وفي سنة 1261 أُعطيت له هذه القرية -أي منية أبي علي؛ من مركز منيا القمح بمديرية الشرقية، واقعة على مصرف أبي الأخضر- عهدة، وأُحسن إليه بما في أوسيتها من مواشٍ وآلات وأبنية وخلافها، وكان مرتبه شهريًا ثلاثة آلاف غرش ديوانية غير التعيين، ثم أنعم عليه برتبة أمير آلاي، وكان مرتب أمير آلاي مائتي كيسة كل سنة -أعني مائة ألف غرش ديواني-، غير التعيين البالغ نحو سبعمائة وخمسين غرشًا، فعين مع موجيل بيك في بناء القناطر الخيرية، وأحيل عليه أيضًا قناطر بحر الشرق.
(1) طرا: قرية مشهورة في مديرية الجيزة على الشاطئ الشرقي للنيل قبلي معادي الخبيري (الخطط الجديدة 13/31) .