وأهل المترجَم من حلوان مصر؛ وهي قرية فوق مصر من شرقي النيل بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين. اهـ معجم ياقوت [1] .
وقال في كتاب تقويم البلدان [2] : أنها قرية نزهة. وذكرها في خططه المقريزي [3] ، ونسبها إلى حلوان بن عمرو بن امرئ القيس بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. اهـ.
فعلى هذا القول يكون [لهذه القرية] [4] 1358 سنة تقريبًا مسماة ومعمورة.
وقد أُشرب منذ طفوليته إلى الآن حب العلم والعلماء وملازمتهم والأخذ عنهم، وإفراد المشايخ له سيما شيخ المشايخ شمس الملة والدين الشيخ محمد الإنبابي المغفور له بنوع اختصاص إلى حين وفاته حتى تلقى منه كتب مذهب الإمام الشافعي بصدق روية، وفضل إمعان، وجودة حفظ، ودقة نظر، وشدة بحث، وكمال تدقيق، حتى أجازه بجميع مروياته واتصل سنده به.
وكان من نتيجة ذلك تآليفه، منها: «الرسالة الفائقة والفريدة الشائقة» في تحديد مسافة القصر، ومقدار الميل والذراع ونحوها، مما كانت الحاجة ماسة إلى تحريره، وأتت على غير ذلك من المسائل في أحكام صلاة المسافر وصومه بما يشوق ويروق على المذاهب الأربعة، وختمتْ ببيان سَمْت القبلة على وجه يقطع عن المسافر في أي جهة عرق الشك بحسام اليقين، وقد اعتمد في مبدأ التوفيق بين الأقوال على تجربة السير ومشاهدته
(1) معجم البلدان (2/293) .
(2) تقويم البلدان (ص:104) .
(3) الخطط المقريزية (1/337) .
(4) في الأصل: له. والتصويب والزيادة من الخطط المقريزية، الموضع السابق.