قوله فقدان ما) بالقصر للضرورة أى فقد ماء بأن تيقن ذلك ومثله ما لو أخبره عدول بفقده كما نقله في النهاية عن البحر أو توهمه بأن جوز وجوده تجويزا راحجا أو مرجوحا أو مستويا وطلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو وتردد قدر ما ينظر إليه في المستوى فلم يجده أو خاف بطلبه على نفسه أو ماله وإن قل أو اختصاصه أو انقطاعه عن رفقته أو خروج وقت أو بأن لايجد الماء إلا بثمن وقد عجز عنه أو قدر عليه لكن احتاجه لدينه أو للمؤنة له ولمن تلزمه مؤنته نفقة وكسوة ومركبا ومسكنا وخادما أو لايحتاج إليه لكن لايباع إلا بأكثر من ثمنه في ذلك المكان في تلك الحالة أو يحول بينه وبين الماء عدو من سبع أو غيره أو لايجد مايستقى به من دلو وحبل وغيرهما، ومن صور الفقد نسيان الماء وإضلاله في رحله فيهما لكن تعاد الصلاة فيهما لوجود الماء معه ونسبته في إهماله حتى نسيه أو أضله إلى تقصير وكذا فيما اذا كان فقد الماء في محل يغلب فيه وجوده بخلاف ما إذا كان بمحل لايغلب فيه وجوده بأن غلب الفقد أو استوى الأمران فلا تعاد الصلاة في هذه الصورة كالصور المذكورة قبل صورتى النسيان والإضلال (قوله ومرض) أى يخاف معه من استعمال الماء على منفعة عضو كلا أو بعضا كعمى أو على نفس أو سقوط عضو بالأولى، ولو لم يكن المرض المذكور حاصلا عنده ولكن خاف من استعمال الماء الإفضاء إليه تيمم أيضا قياسا على الحاصل وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش كنحول في عضو ظاهر على ما صححه في المنهاج واحترز عن اليسير ولو على عضو ظاهر كأثر جدرى بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما لغتان وسواد قليل وعن الفاحش بعضو باطن وهو ما يعد كشفه هتكا للمروءة بأن لا يبدو في المهنة غالبا والظاهر بخلافه فلا أثر لخوف ذلك فيهما إذ ليس فيهما كبير ضرر كما في المجموع ونقله في النهاية، ويعتمد في الخوف قول عدل في الرواية وكذا يعمل بمعرفة نفسه حيث كان عالما بالطب، وعدل الرواية هو المسلم البالغ