الصفحة 514 من 635

ودعوى العبد على سيده أنه أعتقه فإن عندنا لا تتعلق اليمين بهذه الدعوى مجردة لأجل أن ذلك لو فتح فيه الباب لم تشأ امرأة أن تستحلف زوجها كل يوم مرارا إلا وفعلت وكذا العبد مع سيده، إذ ادعى عليه العتق فسقطت هذه الدعوى مع كونها مفيدة لو أقر بها المدعى عليه، لأجل ما يتخوف من تكريرها مضارة حصول الأذى للأزواج والسادات انتهى.

وقاعدة المذهب التي ذكر أصلها للإمام المازرى ونقلها عنه صاحب التوضيح على قول ابن الحاجب: وكل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين فلا يمين بمجردها.

[ص]

.نعم تجب ... إن نفى وما كان طلب

365 -مستوفيا شروط ما تقدما ... ومشبها كمن بسوق علما

[ش]

فاعل تجب عائد إلى اليمين، والقيد المنفى كون الدعوى لا تثبت إلا بشاهدين ويعنى بالشروط المتقدمة شروط الدعوى الصحيحة.

القرافى: في الفرق السابع والثلاثين والمائتين بين قاعدة من شرع إلزامه بالحلف وقاعدة من لا يلزمه الحلف: فالذى يلزمه الحلف كل من توجهت عليه دعوى صحيحة مشبهة، فقولنا صحيحة احترازا من المجهولة أو غيره المحررة، وما فات فيه شرط من الشروط المتقدمة في هذه القاعدة، قولنا مشبهة احترازا من التي يكذبها العرف، وقد تقدم أن الدعوى ثلاثة أقسام، ما يكذبها العرف، وما يشهد لها وما لم يتعرض لتكذيبها ولا تصديقها.

فما شهد لها كدعوى سلعة معينة بيد رجل، أو دعوى غريب وديعة عند جاره، أو مسافر أنه أودع أحد رفقائه، وكالدعوى على الصباغ المنتصب أنه دفع إليه متاعا ليصبغه، أو على أهل السوق المنتصبين للبيع أنه اشترى من أحدهم، أو يوصى/ 171 - ب في مرض موته أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت