(...) لا يجوز بخلاف الجناية على الأطراف ونحوها فإن النقص فيه حاصل لا يزول وهذا فقه بديع يذهب تشنيع المزنى عليه، فتأمله لأن معناه التساوى.
قال مالك ومحمد: تجب المماثلة في استيفائه، إلا لمانع كالنار والفاحشة.
وخالفهما النعمان فقال: لا قود إلا بسيف انتهى.
الإمام البقورى في اختصاره للفرق الثامن والأربعين بين ما خرج من المساوات، والمماثلة في القصاص، وبين قاعدة ما بقى من ذلك على قاعدة المساوات: اعلم أن القصاص من القص الذى هو المساوات فهو شرط إلا أن يؤدى إلى تعطيل القصاص قطعا أو غالبا، وله مثل إحداها: التساوى في أجزاء الأعضاء وسمن اللحم في الجانى لو اشترط لما حصل إلا نادرا بخلاف الجراحات في الجسد.
وثانيها: تساوى منافع الأعضاء.
وثالثها: العقول.
ورابعها الحواس.
والخامس: قتل الجماعة بالواحد، وقطع الأيدى باليد، لو اشترط الواحد لساعد الأعداء ببغضتهم وسقط القصاص.
السادس: الحياة اليسيرة كالشيخ الكبير مع الشاب، ونفوذ المقاتل على الخلاف.