الصفحة 463 من 635

(...) لا يجوز بخلاف الجناية على الأطراف ونحوها فإن النقص فيه حاصل لا يزول وهذا فقه بديع يذهب تشنيع المزنى عليه، فتأمله لأن معناه التساوى.

قال مالك ومحمد: تجب المماثلة في استيفائه، إلا لمانع كالنار والفاحشة.

وخالفهما النعمان فقال: لا قود إلا بسيف انتهى.

الإمام البقورى في اختصاره للفرق الثامن والأربعين بين ما خرج من المساوات، والمماثلة في القصاص، وبين قاعدة ما بقى من ذلك على قاعدة المساوات: اعلم أن القصاص من القص الذى هو المساوات فهو شرط إلا أن يؤدى إلى تعطيل القصاص قطعا أو غالبا، وله مثل إحداها: التساوى في أجزاء الأعضاء وسمن اللحم في الجانى لو اشترط لما حصل إلا نادرا بخلاف الجراحات في الجسد.

وثانيها: تساوى منافع الأعضاء.

وثالثها: العقول.

ورابعها الحواس.

والخامس: قتل الجماعة بالواحد، وقطع الأيدى باليد، لو اشترط الواحد لساعد الأعداء ببغضتهم وسقط القصاص.

السادس: الحياة اليسيرة كالشيخ الكبير مع الشاب، ونفوذ المقاتل على الخلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت