الصفحة 346 من 635

إسقاط تأخير الحق سواء قلت له أؤخرك، أو أخرتك، وإذا أسلفته مدة تصلح لذلك انتهى واحتج القرافى في فروقه، على وجوب الوفاء بالوعد: بقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون} من حيث أن الوعد إذا أخلف قول لم يفعل، فيلزم أن يكون كذبا محرما، وأن يحرم إخلاف الوعد مطلقا.

وبقوله صلى الله عليه وسلم في علامة المنافق:"إذا وعد أخلف"فذكره في سياق الذم دليل التحريم.

وبما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"وأى المؤمن واجب الوفاء به"ثم ذكر أيضا ما يستدل به على عدم الوفاء بحديث الموطأ. قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أكذب لامرأتى؟ فقال عليه السلام:"لا خير في الكذب"وقال: يا رسول الله أفأعدها، وأقول لها؟ فقال:"لا جناح عليك".

منعه من الكذب المتعلق بالمستقبل فإن رضى النساء لا يحسن به، ونفى الجناح عن الوعد.

وحديث أبى داود:"إذا وعد أحدكم أخاه وفى نيته أن يوفى فلم يوف فلا شئ عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت