وطلب الدنيا مكروهٌ فيما زاد عن الحاجة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أجْمِلُوا في طَلَب الدنيا فإنَّ كُلاًّ مُيَسَّرٌ لِما كُتِبَ له منها (( صحيح الجامع) وكلَّما زاد يقينك بحصول ما كَتَبَه الله لك وبالصفة التي قدَّرها؛ قَلَّ حِرْصُك واهتمامك وتفكيرك في أمور الدنيا وهو الزهد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ازهد في الدنيا يُحِبُّك الله (( صحيح الجامع) ، لذلك فإنَّ من المفيد لك أن تقوِّي هذا اليقين في قلْبك بتكرار التفكير فيه والاستفادة منه حتَّى تريح عقلك ونفسك وتتفرَّغ أكثر لما هو أنفع لك وتكون أقوَى تَوَكُّلًا على الله (، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّكم تتَوَكَّلُون على الله حقَّ تَوَكُّلِه لَرَزَقَكم كما يرزق الطير تغدوا خماصًا وتروح بطانا (( صحيح الجامع) والطير خَلَقَها الله (تغدو وتروح تسبِّح بحمده، وخَلَقَكَ أنت للعبادة وحدها؛ عبادته وحده، قال سبحانه: (وما خَلَقْتُ الجِنَّ والإنس إلاَّ لِيَعبدُون، ما أُريد منهم مِن رِزْقٍ وما أُريد أن يُطعِمُون، إنَّ الله هو الرزَّاقُ ذو القوَّة المتين (( 56 ـ 58 الذاريات) (يا ابن آدم تفَرَّغ لعبادتِي أملأ صدرك غِنًى وأسدُّ فقرك، وإنْ لا تفعل مَلأتُ يديك شُغْلًا ولم أسدَّ فقرك (( صحيح الجامع) وهذا أمرٌ يستوجب عدم الانشغال بغير عبادته، والتي تشمل كلَّ عملٍ صالح بمنظور الشرع، قال الله تعالى: (والعصر، إنَّ الإنسان لَفِي خُسْر، إلاَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر (فتعلَّمْ من أمور دينك ما تفرِّق به بين الصالحات وغيرها.