صلاح الدين الأيوبي في ذاكرة الشعر الإسلامي
الأمة الإسلامية هي أمة جهاد ومجاهدة: على مستوى النفس والميدان. وتاريخها تاريخ جهاد بما فيه من عدّة وعتاد وكرّ وفرّ ونصر وفتوحات وبطولات وملاحم ومرابطة ....
وقائمة الخالدين من عظمائها وأعلامها وقادتها , تتصدّر مراتب الشرف فيها أسماء المجاهدين والشهداء ثم الذين يلونهم من العلماء والصالحين.
ومن هنا كانت أفراح النصر وأخبار الفتح وآيات البطولات الرائعة وأحاديث الملاحم النادرة وهموم الجهاد ... تشغل مساحة هائلة من ديوان الشعر الإسلامي - إلى جانب غيرها من المواضيع الاجتماعية والإنسانية والحضارية - ... ومع الاهتمام طبعا بالشخصيات التي كانت وراء تلك الانتصارات والفتوحات والبطولات التي زيّنت واجهة التاريخ ... وتركت بصمات مشرقة وشاهدة في سجلات الإصلاح والتغيير ..
فمما يلفت النظر عند دراسة التراث الشعري القيّم الذي تمخضّت عنه القريحة الإسلامية على مدى قرون من التاريخ الإسلامي, تردد بعض الأسماء الكبيرة لأقطاب العلم والتقوى وأعلام الجهاد والإصلاح: مدحا ورثاء وتمجيدا وتخليدا ... ولعل اسم صلاح الدين الأيوبي هو أكثرها ورودا خاصة في منظومات الشعر المعاصر. فلأي ميزة في شخصية هذا القائد المجاهد تنشغل ذاكرة الشعر الإسلامي بترديد اسمه وذكر أخباره وأحواله في قصائد يتغنّى بها القاصي والداني؟؟