الصفحة 38 من 54

ويرى الشاعر محمد صيام في العودة الواعية إلى الله سبحانه نجاة من الشقاء وإنقاذا من الضلال:

يا أيها الناس فلتنجوا بأنفسكم ... ولا تكونوا كمن ضلّت مساعيه

عودوا إلى الله ينقذكم برحمته ... من الشقاء الذي بتنا نعانيه

ولتستقوا من كتاب الله منهجكم ... فليس في الأرض منهاج يدانيه [1]

خاصة وقد جرّبنا كل المناهج الأرضية وبلونا كل النظم الوضعية واسترشدنا بشتّى الشعارات الشرقية منها والغربية, اليمينية واليسارية فما جنينا غير الخسران والانحطاط:

بلونا ... كل ... أنظمة ... البرايا ... نروم العدل للدنيا و نقفو

و جربنا ... دساتيرا ... كثارا ... مهلهلة عن البلوى تشفّ

متى رمنا الصّلاح بها فسدنا ... ومن خزي إلى أخرى نسفّ

وقد ذقنا التوى منها إلى أن ... جزمنا أنها ظلم و زيف [2]

ذلك أن الذي يوقن به كل مسلم صادق وكل مؤمن واع أنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها:

العقل والحق والتاريخ أعلنها ... ما في سوى دينكم حظّ لمختار

كما أن سيرنا إلى المجد والريادة يأخذ منطلقه من مدرسة المسجد:

(1) إلى الأمهات المسلمات - محمد صيام - شعراء الدعوة - ج 2 ص 77

(2) أنوار تموز - وليد الأعظمي- ديوان الزوابع - ص 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت