وما يهدر فرويد فهو حقّ ... و يترك للغبار الشافعيّ
وحتّى الشعر احضر من علوج ... وأسكت ذو البيان اليعربيّ
وصوّر بعضكم صورا وأرخى ... سوالفه ... فقيل ... الألمعيّ
لحقتكم كل زي من فرنج ... وغيّبت العمائم و اللّحيّ [1]
وهكذا اجتاحت بلاد الإسلام على طول رقعتها مفاهيم هجينة وظواهر مستحدثة تحت اسم الفنّ والعلم (؟؟) وتحت شعار الحريّة والتقدميّة ... إلى آخر القائمة ... تستهدف نسف مقوّمات أخلاقية عريقة في علاقاتنا الاجتماعية, وتقوم على دعاوي مدمّرة تسخر من أصولنا الفكرية والعقائدية:
و إن لبسوا مرقّعة لبستم ... و مزّق ثوب خزّ أتحميّ
وإن ركبوا الجرائم فهو فنّ ... وإن نشروا الرذائل فهو طيّ
وإن كفروا بربّ العرش قلتم ... علوم حجّا رآها المعيّ
وإن رفعوا لكم صنما سجدتم ... فأين محمد يا جاهلي ّ؟؟ [2]
وهكذا ساهمت الفنون والثقافة المستهجنة التي غزت ربوعنا في تخلّفنا:
وسقطنا ...
إذ رضعنا كلمات الآخرين
قد دحرنا.
يوم صار الفنّ مأخوذا كبيرا
يوم أضحى الشعر كأسا ...
وسريرا
(1) موعظة لغير متّعظ - منذر الشعار- ج 5 ص 107 , 108
(2) موعظة لغير متّعظ - منذر الشعار- ج 5 ص 107 , 108