الصفحة 33 من 54

إذا سكرت ففي أمن و في دعة ... و إن تصلّ فمحفوف بأخطار

حريّة الشعب في أبواق دعوتهم ... حكم المباحث و الإرهاب و النار [1]

هذا إذن السبب الأول والرئيسي كما يبرزه الشعر المعاصر والذي يرى الشاعر المسلم أنه المسؤول المباشر عن مآسينا وتخلّفنا وهزائمنا والذي كان وراء انحراف الأمة عن صراط الله المستقيم, وسقوطها في مهاوي التبعيّة والذلّ والهوان.

ب- ضعف الإيمان وفساد الأخلاق: الذي استشرى في عالمنا الإسلامي عندما ضعف فينا الوازع الإيماني وتخلّينا عن تعاليم ديننا وعققنا بشكل أو بآخر عقيدتنا وزيّنا لأنفسنا الهروب من الحياة في ظلال القرآن:

لماّ تركنا الهدى حلّت بنا محن ... وهاج للظلم والإفساد طوفان

ومن ثمّ بهتت في نفس المسلم مقوّمات الخلق القويم وانقلبت موازين الحق والخير والعدل وزعزعت مقاييس الشرق والرجولة والبطولة وأبح المجتمع يعجّ بأنماط شاذة من السلوك ونماذج بشرية غريبة في أشكالها وانتماءاتها وهمومها:

هذا إلى صنم يطيف به وذا عبد النّساءا

وهذا من ظنّ الرّياء براعة فغلى رياءا

والمال آلهة فقدّسه .... وكان له فداءا

والموبقات العاشقات ضربن بينهم النّجاءا [2]

ويبيّن الشاعر وليد الأعظمي ما آلت إليه حالنا عند هجرنا للدين وما أثمر هذا الهجر من مآسي:

فمن هجرنا للدين صرنا بحالة ... يكاد لها قلب الحليم ... يقطع

(1) صرخة - جمال فوزي - شعراء الدعوة- ج 5 ص 74

(2) يا سيدي عذرا - محمود مفلح - شعراء الدعوة- ج 2 ص 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت