الصفحة 21 من 54

تتهاوى كالورود الذابله

ومتاعي ذكريات حائله [1]

كما ترجمت في الوقت نفسه معاناة الأمهات المسلمات في الأرض المغصوبة ? ذلك أن المتمعّن في صفحات الشعر الإسلامي المعاصر يجد لوحات حية تنبض بالصدق والشاعرية في رسمها لخلجات الأمومة المكابدة وتصويرها لكثير من أشكال معاناتها وآلامها ? فكم من أم مؤمنة سهرت على تربية وليدها ومنحته كل عطفها الصادق وحنانها الواعي وأولته رعايتها الحانية من أجل أن يشبّ مؤمنا مسلما ملتزما مجاهدا فتساهم به في تعزيز الصف الإسلامي وتقوية كتائب الإيمان ?

حملته في أحشائها ربّته في أحضانها

ودعت اله الكون أن يرعاه من أعماقها ...

وتفتّحت آفاقه ... وتحققت آمالها [2]

ولكن ما إن تحلو الحياة في عين مثل هذه الأم ? إذ ترى الأمل يزهر وثمرة الرعاية تنضج والرجاء يتحقق ... حتى تمتد يد البغي وقحة لتخطف الأمل الزاهر من أمام العين التي طالما سهرت على رعايته وحمايته لترمي به في زنزانات الظلام ومقابر العذاب ?

وانقضّ أعوان الطغاة يكبّلون حبيبها

وطوته جدران السجون لكي يرى أهوالها

كم مزّقته سياطهم وتلقّفته كلابها ... [3]

(1) محي الدين عطية - شعراء الدعوة- ج 2 ص10.

(2) قصيدة - شهيد - جمال فوزي- شعراء الدعوة- ج1 ص 97 إلى 101 مختارات.

(3) قصيدة - شهيد - جمال فوزي- شعراء الدعوة- ج1 ص 97 إلى 101 مختارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت