الصفحة 11 من 12

و لعل في هذا درسا آخر لنا و عبرة، في هذا الزمان الذي نرى المسلمين تنهش من الأعداء كاللحم بين الذئاب، لا نيأس من رحمة الله و لا نقنط، فلئن رأينا اليهود يحتلون فلسطين المباركة، والشيوعيون يحتلون أفغانستان المسلمة، فإن علينا أن نعلم جيدا أن الغلبة في آخر المطاف للمسلمين، و أن عودة الشعب المسلم و الأمة المسلمة إلى دينها أمر بات حتميا يرعب الأعداء و يبشر الأصدقاء، و أن المستقبل سيكون لهذا الدين وحده، و على أيدي المسلمين الطاهرة، و سواعدهم المتوضئة سيشع النور الذي سيضيء ظلام الغرب، الغرب الذي يحترق بالجنس و العري و القمار و الانحراف و الرعب و الدمار و القتل و سفك الدماء و الانتحار و ما ذلك على الله بعزيز.

و بعد:

فهذه باقتضاب حادثة الإسراء و المعراج التي أرادها الله تبارك و تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فكانت له معلما تربويا حيا و توجيها إلهيا مباركا كما كانت أكبر نعمة و أعظم فضل من ربه رب العزة على خاتم المرسلين فاسترد بها عليه السلام نفسه و استأنف جهوده، وهزم قوى الشر في كل مكان، و أسس دعوة الحق و الإيمان.

والإسراء والمعراج لم تقتصر فوائدها التربوية وثمارها التوجيهية والإرشادية على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فحسب، إنما تمتد لتشمل الأمة الإسلامية كافة، حيث يجب على كل مسلم فوق كل أرض وتحت كل سماء أن يوظف هذه الحادثة المعجزة في حياته المعاصرة، و أن لا يدع ذكراها تمر عليه دون استفادة من الدروس التي احتوتها و العبر التي أفرزتها و العظات التي تمخضت عنها.

-أن الإسراء و المعراج لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع و هو شهيد ..

-أن نعود إلى الله و نجدد الولاء له ..

-أن نشحذ هممنا من جديد لطاعة الله ..

-أن نغرس في نفوسنا الصدق مع الله و الإخلاص لهذا الدين ..

-أن ينبثق في نفوسنا الأمل من الألم الكبير الذي نحس به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت