السماء والأصنام التي في الأرض فلا تصلح أن تعبد لأنها مملوكة مخلوقة له] [1] .
{مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ}
فلا شفاعة إلا بإذنه ورضاه فالأمر أمره والحكم حكم الله ... - عز وجل -، والشفاعة هي طلب الخير للغير من الغير وأصلها من الشفع، والشفع كما ورد في لسان العرب: خلاف الوتر وهو الزوج، تقول كان وترا فشفعته شفعا أي صيرته زوجا، وشفع لي يشفع شفاعة وتشفع: طلب، والشفيع: الشافع، والجمع: شفعاء ... والشفاعة: كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره.
قال الإمام الراغب في المفردات [والشفاعة من الشفع وهو ضم الشىء إلى مثله، والشفاعة والانضمام إلى آخر ناصر له وسائل عنه وأكثر ما يستعمل في انضمام ما هو أعلى مرتبة وحرمة إلى ما هو أدنى ومنه الشفاعة في القيامة] [2] .
وقال الحرالي [وحقيقة الشفاعة: وصلة بين الشفيع والمشفوع له لمزية وصلة بين الشفيع والمشفوع عنده] [3] .
(1) - فتح البيان 2/ 93
(2) المفردات للراغب ص 263
(3) - نظم الدرر 1/ 496 والحرالي هوعلى بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي الأندلسي المالكي المعروف بالحرالي مفسر، وفقيه، وأصولي وعالم بالفلك والمنطق والطبيعيات وعلم الكلام ولد بمراكش ونشأ بها وجال في البلدان وتوفي بحماة من تصانيفه مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل في التفسير، الوافي في الفرائض، وغيرهما شذرات الذهب 5/ 189 -ومعجم المؤلفين 7/ 13