الصفحة 35 من 81

عبدوا آلهة من دون الله - عز وجل - كالذين عبدوا الشمس أو القمر أو الحجر أو الشجر أو النار أو الماء أو الجن أو أحدا من المخلوقات المملوكة لله - عز وجل - والتي لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.

وفي حاشية الصاوي [1] : [ولا نزاع في كون السموات والأرض ملكا لله قال تعالى {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} سورة الزخرف 9] [2] وفي ذلك رد على الكفار حيث زعموا أن له شريكا فكأن الله يقول لهم: ما أشركتموه لا يخرج عن السموات والأرض وشأن الشريك أن يكون مستقلا خارجا عن مملكة الشريك الآخر.

قال صاحب فتح البيان: [وأجري الغالب مجري الكل فعبر عنه بلفظ (ما) دون (من) وفيه رد على المشركين الذين عبدوا الكواكب التي في

(1) الصاوي هو (أحمد بن محمد الصاوي) - (1175 - 1227هـ) تلقى تعليمه في الأزهر الشريف، ومن أهم شيوخه أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي المالكي الأزهري الشهير بالدردير، من مؤلفاته حاشيته على الجلالين، وأقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، ورسالة في مشتبهات القرآن 0 ترجمته في شجرة النور الزكية للشيخ محمد مخلوف 1/ 361 ط دار الفكر

(2) -حاشية الصاوى 1/ 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت