الصفحة 33 من 81

وقال الشيخ محمد عبده: {إن ما ذكر في النظم الكريم ترق في نفي هذا النقض، ومن قال بعدم الترقي فقد غفل عن معنى الأخذ وهو الغلبة والاستيلاء، ومن لا تغلبه السنة فقد يغلبه النوم لأنه أقوى، فذكر النوم بعد السنة ترق من نفي الأضعف إلى نفي الأقوى} [1]

و {لا} في قوله تعالى {ولا نوم} لتأكيد النفي، ولبيان انتفاء كل واحد منهما ولو لم تذكر لاحتمل نفيهما بقيد الاجتماع، وبناء عليه فلا يلزم منه نفي كل واحد منهما على حدته، ولذلك تقول: ما قام زيد وعمرو بل أحدهما، ولا تقول: ما قام زيد ولا عمرو بل أحدهما [2]

موعظة بليغة *

تعلق قلب رجل بامرأة بدوية وقد ذهبت ذات ليلة إلى حاجة لها فتبعها الرجل فلما خلا بها في البادية والناس نيام راودها عن نفسها، فقالت له انظر أنام الناس جميعًا ففرح الرجل وظن أنها قد أجابته إلى ما ابتغاه فقام وطاف حول مضارب الحى فإذا الناس نيام فرجع مسرورًا وأخبرها بخلو المكان إلا من النيام، فقالت ما تقول في الله تبارك وتعالى؟

(1) - _ تفسير المنار 3/ 25 ... وكلام الشيخ محمد عبده قريب مما ذكره الإمام البقاعي ونحو ذلك مما ذكره الطباطبا ئى في تفسيره 2/ 20 وماذكره الشهاب في حاشيته على تفسير البيضاوي 2/ 334 واختار هذا الرأي الصاوي في حاشيته على الجلالين /164 وأورده الألوسي في روح المعاني 3/ 13

(2) - _ يراجع الفريد في إعراب القرآن المجيد لحسين بن أبي العز الهمدانى ت 643هـ 1/ 495، 496

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت