هذا إنهم لفي عيش طيب وقال غيره: إنه ليمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا، وإذا كانت حياة القلب حياة طيبة تبعته حياة الجوارح فإنه ملكها، ولهذا جعل الله الحياة الضنك لمن أعرض عن ذكره، وهي عكس الحياة الطيبة] [1]
ومن الأشياء المجربة أن من داوم على ذكر (يا حي يا قيوم) أورثه ذلك حياة القلب وصفاءه وحياة العقل وتوقده 0
{القيوم}
صيغة مبالغة من قام يقوم قياما، فهو قيووم على وزن فيعول اجتمعت الياء والواو في الكلمة وكانت الأولى منهما ساكنة فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء 0
قال أمية بن أبي الصلت:
لم تخلق السماء والنجوم ... والشمس معها قمر يعوم
قدره المهيمن القيوم ... والجسر والجنة والجحيم
إلا لأمر شأنه عظيم [2] .
والله تعالى هو {القيوم} القائم بذاته، المقيم لغيره 0
(1) - ... مدارح السالكين 3/ 270، 271
(2) - -ديوان أمية بن أبي الصلت الثقفي: ص 57 ويراجع جامع البيان للطبري 3/ 388