{الحي} :
من له الحياة الأزلية الأبدية الكاملة الذاتية، التي لم تسبق بعدم ولاتعقب بفناء0
قال الإمام الطبري في تفسيره { (الحى) الذى له الحياة الدائمة والبقاء الذى لا أول له ولا آخر له بأمد إذ كل ما سواه فإنه وإن كان حيا فلحياته أول محدود وآخر ممدود ينقطع بانقطاع أمدها وينقضي بانقضاء غايتها} [1] 0
{الحى: الذىله جميع معانى الحياة الكاملة من السمع و البصر والعلم و القدرة والإرادة و غيرها 000} [2]
ومن هنا فهناك فارق بين حياة المخلوق وحياة الخالق، فحياة الله تعالى ذاتية، وحياة جميع المخلوقات من الله تعالى، وحياة الله تعالى أزلية، وحياة المخلوقات حادثة، وحياة الله تعالى لاتفارقه وحياة المخلوقات لاتلازمها، وحياة الله تعالى لاحد لها ولاأمد لها ولامنتهى لها، وحياة المخلوقات محدودة منتهية بانتهاء الآجال.
(1) - جامع البيان للطبري 3/ 387 بتحقيق أحمد شاكر، والأمد الغاية التي ينتهي إليها و الممدود من مد له في كذا: أي طول له فيه، أو من المدة وهي الطائفة من الزمان، ومنه ماددت القوم أي جعلت لهم مدة ينتهون إليها 0
(2) - تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن للشيخ السعدى 1/ 218