فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 378

وأما قولهم"الآنُكُ"فالهمزة فيه زائدة لـ"أفعل"، ولا يجوز فيه غير هذا كما كان في"آزر"و"آصف"؛ ألا ترى أنه ليس في الكلام شيء على وزن"كابُل".

فإن قلت: فقد زعم أبو عبيدة أنه قد روي في قول الأعشى:

"وما أيبلي على هيكل":"وما آبليٌّ على هيكلٍ".

فكان ذلك أيضًا يشبه أن يكون معربًا. فإن شئت قلت: أبدل الألف من الياء، كما أبدلت منها في"طائي". وإن شئت قلت: [لما] كان"فيعل"بناء ليس من كلامهم، استكره فبنى الكلمة على"أفعلٍ"، والألف على هذا منقلبة عن الهمزة؛ لأن"أفعلًا"وإن كان بناء لم يجيء في الآحاد، فقد جاء في أبنية غيرها، فكأن الذي قال إنها على"أفعُل"صار آنس به منه بما لم يجئ في بناء واحد ولا جمع، فإنما الآنك أعجمي.

فإن قلت: فقد جاء في اسم الموضع"أسنمة"، وهذا على"أفعُل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت