ومن قول أهل السنة: إنه لا يعذر من وداه اجتهاده إلى بدعة؛ لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل فلم [يُعذروا] إذ خرجوا بتأويلهم عن الصحابة، فسماهم عليه السلام مارقين من الدين، وجعل المجتهد في الأحكام مأجورًا وإن أخطأ.
قال مالك: والقدرية أشر الناس ورأيتهم أهل طيش وسخافة عقول وبدع بآي كثيرة عليهم، منها قول الله عز وجل: {لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 110] ، ومنها: {وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ} [هود: 36] ، وقال: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا} [نوح: 27] ، وقال: {ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ (162) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ} [الصافات: 163] ، وقال: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التوبة: 46] ، في آي كثيرة.
قال مالك: والإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
وفي بعض الروايات عنه: دع الكلام في نقصانه، وقد ذكر الله زيادته في القرآن.