الصفحة 104 من 112

فالناس مل وا، دخلت على الشيخ ابن عثيمين في مكة، ذهبت وقابلته: كيف حالك يا شيخ؟ رحب بي ودخلت عليه في بيت ابن أخيه، قال لي: أنا مشو ش عن الجهاد كثيرا ، ولذلك متوقف في شأنه، وابن عثيمين إذا قال أنا متوقف لا أحد مستعد من التجار السعوديين أن يدفع شيئا إلا القليل، وتصريح لابن باز أو ابن عثيمين يأتي للجهاد بالكثير، قلت له: الحمد لله الجهاد بخير، المجاهدون حول كابل، وكابل تضرب يوميا ، وكابل مقطوعة عن الدنيا، مقطوعة طرقها البرية، مطاراتها مشلولة، مطارات أفغانستان كلها مشلولة، والإعلام هذا كله إنما هو كذب، فقط لتحطيم القضية الأفغانية، وتشويهها، وحرق قادتها، وقلت له: أنتم كيف تتركون الجهاد بهذا الشكل، تتركون الجهاد والمجاهدون على أبواب كابل عراة حفاة جياع، هذه أمانة في أعناقكم، أقل شيء حرضوا المؤمنين، قال: جزاك الله خيرا ، التقيت بالشيخ عبد المجيد الزنداني، وبعد أن تكلمت معه قال: شرح الله صدرك كما شرحت صدري، لكن يأتي من بعدي يمسحون مائة، ما قلت من المتحمسين لقول الحق خاصة إذا كشر أفغاني في وجهه، ما رمى التراب على رأسه، ولا ضربه بالحجارة مثل أيام الطائف، ولا أدمى عقبيه، يرجع ويقول: - هم لا يدرون أي شيء - تصور هؤلاء، لا يقبلون كتب التوحيد، تصور لا يقبلون كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أولئك الذين في السعودية يعجبون: كيف الواحد يرد كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب! مسلم هذا؟ لا يدرون مصيبتنا التي نحن فيها لا يدرون ما هي. قالوا: رجل يحرث عند رجل شريف، فكان زارعا عدس، هذا الرجل الطيب، المهم الحراث حصد العدس ودرسه وذر اه، وفي يوم من الأيام هذا الحراث رجل فاسق، اقتحم بيت الرجل الشريف نزل على أهله، ذاك حمل مسدسه ولحقه ليقتله، الحراث وهو هارب أخذ كف عدس بيده، هارب ذاك الرجل يلحقه ليقتله، فالناس الذين يرون هذا هائجا محمرا وجهه، وذاك هارب منه يصيح ويرتجف، يقولون ماذا؟ يقول: كف عدس، فقط لأني أخذت هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت