فدخل عليها عبد الرحمن بن أبي بكر وفي يده السواك. فلما رأت عائشة السواك بيده. ألتفت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأته يرمق أخاها بنظراته. فعرفت أنه يحب السواك. وكانت رضي الله عنها أعرف نساءه بأحواله حتى من خلال نظراته وهذا ما جعله يطمئن إليها ويقضي بقية أيامه عندها. حتى جعل الله وفاته في يوم عائشة. فقالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم:
آخذه لك؟
فأشار برأسه أن نعم.
فأخذت السواك من أخيها ثم أعطتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتد عليه. فقالت:
ألينه لك؟
فأشار برأسه أن نعم.
فلينته، فاخذ - صلى الله عليه وسلم - يستن، وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه، ويقول:
لا إله إلا الله، إن للموت سكرات.