ودعا - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين فقبلهما، وأوصى بهما خيرا، ودعا أزواجه فوعظهنّ وذكرهنّ.
ودخل عليه أسامة بن زيد، فلما رأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها عليه، فعرف أسامة أنه يدعو له. [1]
فلما انتهى - صلى الله عليه وسلم - من موعظة زوجاته ووصيته بالحسن والحسين؛ اشتد عليه المرض، وظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حيث أوقف الله جلت قدرته أثر السم خلال تلك السنين حتى يُبلغ النبي دعوته ويكمل الدين. فلما حان يوم وفاته أمر الله السم أن يُحدث أثره وعلى الأبهر أن ينقطع حتى قال عليه الصلاة السلام:
يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري [2] من ذلك السم [3] .
(1) السيرة النبوية لابن هشام، 4/ 651.
(2) الأبهر: عرق في الظهر، يقال هو الوريد في العنق. إذا انقطع مات صاحبه. [لسان العرب، 1/ 517] .
(3) صحيح البخاري، 5/ 158.