فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 45

وكان من عادته - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى فاطمة هب واقفًا وقبل ما بين عينيها ثم أجلسها مكانه. لكنه في هذا المرة اكتفى بإرسال نضرة إليها. فلما رأته على تلك الحال انكبت عليه تقبله وقد تساقطت الدموع من على خدها وهي تقول:

واكرب أباه.

فأخذ عليه السلام يلاطفها ويخفف من وطأتها وهو يقول:

ليس على أبيك كرب بعد اليوم [1] .

وبينما - صلى الله عليه وسلم - يتحدث إلى فاطمة ويسارها بشئ إذا بها تبكي. فلم تلبث حتى دعاها وسارها مرة أخرى فضحكت. فلما سألتها عائشة فيما بعد عن هذا التحول السريع من البكاء إلى الفرح أجابت:

سارني النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يُقبض في وجعه الذي توفي فيه، فبكيت. ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت [2] .

(1) صحيح البخاري، 5/ 167.

(2) صحيح البخاري، 5/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت