فتعجب الصحابة من مقولة أبي بكر، إذ عبّر عن ذلك أبي سعيد الخدري حيث قال في نفسه:
ما يُبكي هذا الشيخ، إن يكن الله خيّر عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عند الله؟.
ومع مرور الأيام عرف أبو سعيد الخدري الحكمة من بكاء أبي بكر إذ قال:
فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا [1] .
فما كاد أبو بكر أن ينتهي من كلامه حتى بادره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائلًا:
على رسلك يا أبا بكر.
ثم أشار إلى أصحابه وقال:
(1) صحيح البخاري، كتاب الصلاة، 137.