فإما أن تكون غيرة النساء حالت بين ذلك، وإما أنها حاولت أن تخفف وطأة الألم عليه لأنه أخبرها بأن ما يعانيه من شدة الألم أعظم مما تعانيه هي كما في قوله: أنا والله يا عائشة وارأساه .. فما كان منه - صلى الله عليه وسلم - بعد أن استمع إلى مداعبة عائشة إلا أن تبسم من قولها.
وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالناس وهو مريض أحد عشر يومًا، وجميع أيام المرض كانت ثلاثة أو أربعة عشر يومًا.
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - القدوة الحسنة والنموذج الأمثل في التعليمات والوصايا التي علّم به الأمة، ومن ذلك وصيته للنساء فعندما ثقل به المرض جعل يسأل أزواجه:
أين أنا غدًا؟ أين أنا غدًا؟
وكان المراد من سؤاله هذا انتظار يوم عائشة، لأنه كان يحبها أكثر من غيرها. وهذه المحبة قد عذره الله عليها، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم: