-وفي رواية: عَنِ ابْنِ شُِمَاسَةَ؛ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَ: لَمَّا أَلْقَى اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي قَلْبِي الإِسْلاَمَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لِيُبَايِعَنِي، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: لاَ أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِى، قَالَ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ؟ يَا عَمْرُو، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ؟ (17981) .
أخرحه أحمد 4/ 199 (17933) و"مسلم"1/ 78 (236) . و"ابن خزيمة"2515.
إياك والذنوب والمعاصي فإن لها آثارًا سيئة منها:
حرمان العلم: فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
جلس الإمام الشافعي وهو غلام صغير في مجلس الإمام مالك بالمدينة المنورة، وكان الإمام مالك يقرأ في درسه أحاديث الرسول خ في مسجده، وكانت عادته إذا ذكر الحديث أن يقول: عن فلان، عن فلان، عن صاحب هذا المقام، ثم يشير إلى قبر الرسول خ. فرأى وهو يشير إلى القبر الشافعي يعبث بثمرة من الحصير؛ بعد أن بلها بريقه فوق يده! فحزن الإمام مالك، ثم انتظر حتى أنهى درسه الذي قرأ فيه أربعين حديثًا، ثم ناداه، فأقبل وجلس بين يديه، فعاتبه قائلًا: لماذا كنت تعبث أثناء تلاوة حديث رسول الله خ؟ فقال: يا سيدي! ما كنتُ أعبث ولكني كنتُ أسجل بريقي ما تقول حتى لا أنسى؛ لأنني فقير، ولا أملك الدرهم الذي أشتري به القرطاس والقلم.