في الثلاثينات (2) قام الدكتور وستون بدراسة قيِّمة حول غذاء الشعوب البدائيَّة الموجودة بأجزاء عديدةٍ من العالَم اليوم ، وقد وَجَدَ أنَّه حيث لم تتأثَّر تلك الشعوب بالغذاء الحديث كانت نسبة حدوث تسوّس الأسنان وغيره من الأمراض الانحلاليّة منخفضة بشكلٍ ملحوظٍ بالمقارنة مع الأرقام المجدولة بين ما يسمَّى بالشعوب المتحضِّرة . وعندما أصبح السكَّر الأبيض والطحين الأبيض جزء ـــــــــــــــ
(1) وهكذا نرَى أنَّ خلل كيمياء الدم المؤقَّت أو الدائم يؤدِّي إلى المنظور الخاطئ للأمور وخلل في الوزن وتوزيعه في الجسم ، وقد يؤدِّي إلى ضعف المناعة والجسم أو تدنِّي الفاعليَّة الجسديَّة أو الفكريَّة وسرعة التعب وتشتُّت الذهن أو ضعف الشخصيَّة أو العصبيَّة أو ضعف الوعي والذكاء والإدراك والمحاكمة أو ضعف الطموح أو الكآبة والقلق أو سوء الخُلُق أو الخمول والكسل . . . . إلخ .
(2) ما بين 1930 - 1940 بتقويمهم .
من الطعام اليوميّ عند هذه الشعوب وعلى مدَى جيلٍ واحد كانت التأثيرات مدمِّرة ، حيث كان الانحطاط العامّ في الجسم ملاحظًا مع التأثير الحتميّ على الحالة العقليَّة والخُلُقيَّة ، وكان هذا الانحطاط متناسبًا مع كمية تناول الطعام المنقَّى .
الغريزة:
عندما يحتاج جسمنا إلى الماء يخبرنا بذلك من خلال الشعور بالعطش ، فنشرب ثمَّ نتوقَّف! ، مَن أمَرنا بالتوقُّف ؟ ، هناك آليَّة داخل الجسم تعطي إشارة مفاجئة"كفَى!"، فإذا كنتَ تثق بجسمك في إخبارك متَى يكون لديه الماء الكافي وحتَّى قبل دخول هذا الماء إلى المعدة ، فلماذا لا يمكنك أن تثق به في إخبارك عن أشياء أخرَى يحتاج إليها وعن الكمية الكافية منها ؟ . . هذا ما تقوم به الغريزة شرط أن لا تكون ضعيفة بسبب استعمال العقاقير والأطعمة الضارَّة .
النقص الغذائي: