فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 139

أمَّا أولَئك الذين أُصيبوا بالنخر والإنتان المتقدِّمين ثمَّ أُصيبوا بمرضٍ خطير (1) بسبب هذا الإنتان فإنَّهم يواجهون موقفًا دقيقًا ؛ هل يقلعون الأسنان النتنة المسبِّبة ؟ (2) أم يقومون بمعالجتها ؟ .

ـــــــــــــــ

(1) المرض الخطير هو كلُّ ما قرَّب صاحبه إلى الجحيم ، أمَّا أمراض الجسم فتتفاوت بالألم والإعاقة ، ولا فرق في ذلك بين السرطان والزكام والإيدز والصداع ، فأشدُّها هو الأكثر ألَمًا والأكثر إعاقة ، أمَّا الموت فلن تموت نفسٌ قبل أجَلها ، وبلاء المسلم طُهْرَةٌ له من الذنوب - وهي المرض الخطير - انظر (أقوَى أسباب الشفاء) .

(2) كما فَعَلَ هو بنفسه حيث شُفي نهائيًّا ألم قلبه المتكرِّر وتورُّم قدمه الرثوي المؤلم والورم القتامينِي المتخابث في صدغه والتشنُّجات المتكرِّرة لعضلات كتفه وخَرَجَتْ الحصوة من كليته وعاد لفخذه الخدِر حسَّه ولركبته اليمنَى صحَّتها عندما قلع جميع أسنانه بعد 48 عامًا من الإنتان الذي لم تنفع معه العناية الفموية اليومية ولا العلاج الطبِّي المتداول ، وعندما اتخذ قرار القلع لم يكن قد تعرَّف على فائدة اللبن وأمثاله ، وضرر السكَّر المصنَّع وأمثاله ، وقد كانت أسنانه سليمة تمامًا من النخر.

الجواب أدقّ ، لأنَّ كلَّ حالةٍ يجب معالجتها معالجة خاصَّة بها ، ولكن إذا كان لا مجال لإنقاذ المريض إلاّ بقلع السنّ أو الأسنان المريضة فعَلينا أن نقلع هذه الأسنان فورًا . أمّا إذا كان المرض في بدايته فيمكن معالجة السنّ المسبِّبة ومعالجة المرض في نفس الوقت ولمدَّة من الزمن فإذا نجحنا كان خيرًا ، وإلاّ قلعنا هذه السنّ ولن نندم . وقلع السنّ لا يكفي ، بل يجب القضاء على جذور الإنتان بالمعالجة الموضعية بعد قلع السن ، وفي حال وضع سنّ اصطناعي يجب ألاّ يسبِّب إنتانًا في اللثّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت