فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

والمنصل: النصل تعنى السيف، والأم الثاكل تفخر بشجاعة ولديها في وجه الحتوف، وتتحدث عن المجد الذى حققاه في حياتهما، وعن فضائل البذل والإيثار والاستعفاف التى توفرت لهما. وفقدان أم لولديها معا خطب فادح، لكن العجب أنها تحيى في ابنيها الشرف والكرم، ويغلبها ذاك على حزنها.. تُرى هل المرأة العربية اليوم على هذا المستوى في الوعى والسلوك والكفاح؟ ولقد كانت قبل الاستعمار الحديث أمية لا تقرأ ولا تكتب، وفرضت عليها هذه الأمية باسم الإسلام المفترى عليه! فلما اجتاحت بلادنا الحضارة المادية المعاصرة، فتحت أبواب المدارس للمرأة، فلم تتعلم فيها حقائق التراث الغالى ومناقب المرأة في عصرها الأول.. كلا لقد غزا عقلها الفكر الأوربى، ونهجه الشارد، فإذا نحن أمام تقاليد لا تسر ومناهج لا تنفع بل قد تضر ! والسبب هو القصور العلمى الذى بلغ مرتبة الجهل المركب عند بعض الإسلاميين المتحدثين عن موقف الإسلام من المرأة. والصائحين بأصوات منكرة: المرأة لا ترى أحدا ولا يراها أحد، تخرج من بيتها إلى الزوج أو إلى القبر! ما أجمل قول حافظ إبراهيم: الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق ! ص _011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت