فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

ماذا تفعل نساؤنا؟ ! من أيام العرب المشهورة في جاهليتهم الأولى يوم"ذى قار"عندما أغار الفرس على أرض الجزيرة بجيش كبير، وتناسى العرب خلافاتهم لمواجهة هذا الغزو، والتقت القبائل في جبهة واحدة للوقوف أمامه. يقول التاريخ: إن القائد العربى"حنظلة بن ثعلبة"أمر بقطع أحزمة الهوادج الموضوعة فوق ظهور الإبل، وأنزل النساء كى يمشين على الأرض وراء المقاتلين، ثم نادى في الرجال بصوت سمعه قلب الجيش وجناحاه: فليقاتل كل منكم كل حليلته!! وكانت هذه الصيحة كفيلة بإشعال الحماس وقتل كل تردد، فانهزم الفرس هزيمة نكراء وولوا مدبرين.. وفى معركة أحد خرج نساء المشركين وراء الجيش الذى يطلب الثأر من هزيمتهم في بدر وهن ينشدن حاثات الرجال على الحرب: إن تقبلوا نعانق ونفرش النمارق! أو تدبروا نفارق فراق غير وامق! كان للنساء دور كما ترى في كسب المعارك، وكانت لهن دراية بقضايا المجتمع كبراها وصغراها وقد ظهر ذلك في بدء الوحى، فإن أبا لهب عم النبى - عليه الصلاة والسلام - كان مع امرأته في تكذيب الوحى ومقاومة الإسلام بضراوة وحقد! وكانت المرأة تسمى الرسول"مذمما"لا"محمدا"!! وتقول"مذمما أبينا. ودينا قلينا. وأمره عصينا". ومشت بهذا الهجاء المسعور في مجالس قريش تسفه وتتطاول وتبث الفتنة وتؤيد الكفر، فنزل قوله تعالى فيها (وامرأته حمالة الحطب * في جيدها حبل من مسد) والمرأة كانت من كبراء قريش، لا تشتغل بالاحتطاب وإنما شبه سعيها بالوقيعة والبذاءة وإلقاء العداوات ضد الإسلام بمن تحمل الحطب للوقود!! ص _037

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت