فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 35

وكانت سنة رسول الله في الخطابة أن يتلو القرآن الكريم وحسب! وهى سنة مهجورة الآن، كما أن من السنن المهجورة حضور النساء الجمع والجماعات.. ألا يثير ذلك شيئا من التساؤل والدهشة؟ ومن الطرائف أن امرأة كريمة موسرة كانت تصنع وليمة بعد الجمعة يحضرها من شاء، روى البخارى عن سهل بن سعد قال:"كانت منا امرأة تجعل في مزرعة لها"سلقا"فكانت إذا جاء يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير بعد أن تطحنه، فتكون أصول السلق عرقة - مرقة - قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا، فكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك، ولم يكن في الطعام لحم ولا دهن.."هذه امرأة مؤمنة سمحة تدخل السرور على الناس بما آتاها الله من فضله! ولو فعلت ذلك في عصرنا لأنكر المتزمتون عليها! ولقال كل جرىء على الفتوى: كيف يُلقى عليها السلام؟ وكيف ترده؟ وكيف تلقى الضيوف؟ إلخ. ان تقاليد المسلمين في معاملة النساء لا تستند إلى كتاب أو سنة.. وقد نشأ عن ذلك أن المثقفات في العصر الحديث- تجهمن للتراث الدينى كله يحسبنه السبب في تجهيل المرأة، وهضم مكانتها، وإنكار حقوقها المادية والأدبية التى قررتها الفطرة وأكدها الوحى وبرزت أيام حضارتنا واستخفت مع انتشار القصور وغلبة الأهواء. هل دلل الإسلام المرأة؟ قالت إحدى النساء: إن الإسلام هضم المرأة إذ جعل الرجل قادرا على تطليق زوجته متى شاء، إن هذه القدرة المتاحة له سيف مصلت على عنق المرأة يهددها ويذلها! قلت: يمكن في المقابل أن يزعم الرجل بأن الإسلام دلل المرأة ويسر لها التمرد إذ أباح لها مخالعة الزوج وترك البيت عندما تشاء! ص _008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت