اتسمت هذه الفترة بظهور الفتن والانقسامات بين المسلمين وخاصة بعد وفاة الإمام على بن أبى طالب - رضي الله عنه - وبعد أن عهد معاوية بن أبى سفيان بالحكم لابنه يزيد بن معاوية واعتراض سيدنا الحسين بن على على ذلك وأدى استشهاد الإمام الحسين بن على والتنكيل بأهل البيت من قبل جنود يزيد بن معاوية إلى زيادة الانشقاق والإحباط بين المسلمين عامةً وخاصة أهل مكة والمدينة ثم ظهرت ثورة عبد الله بن الزبير بمكة وتمت مبايعته بالخلافة تقريبًا من جميع المسلمين ما عدا سكان الشام ومكة وما لبث الأمويون أن استولوا على الخلافة وقتلوا عبد الله بن الزبير و صلبه الحجاج بن يوسف الثقفى على عامود في منطقة الحجون بمكة وتهدمت الكعبة من جراء القصف الشديد لها بالمنجانيق و أعاد بناءها عبد الله بن الزبير على قواعد سيدنا إبراهيم ثم نقضها الحجاج و أعاد بناءها على طريقة بناء قريش لها قبل البعثة النبوية واستمرت الدولة الأموية في الحكم حتى جاء العباسيون واستولوا على الخلافة من الأمويين.
ومن أهم المظاهر الحضارية والاجتماعية في مكة في هذه الفترة ما يلى:
1)ابتعاد العاصمة السياسية عن مكة والحجاز عامة والإحباط الذى ساد نفوس المكيين بعد استشهاد سيدنا الحسين بن على وعبد الله بن الزبير أدى إلى ابتعاد المكيين عن السياسة والانكباب على النواحى العلمية الجادة أو الترف الزائد للبعض الآخر.
2)اهتم الأمويون بالجوانب المعمارية والطرق والعيون وقد انشأ معاوية حوالى عشرة عيون جديدة في مكة واعتنى بها عبد الله بن الزبير من بعده.
3)انتشرت المزارع في مكة وضواحيها وزادت زيادة كبيرة خاصة في عهد عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -.
4)أنشأ عبد الله بن الزبير أول طريق ممهد مشقوق داخل الجبل والمشهور بالفلق وهو طريق موصل بين القرارة والنقا.