وكنت أريد أن أطلق النذير لمحاولات لا أقول مشبوهة بل أقول مدانة تجرى تحت رايات الثقافة في السعودية والخليج.. هذه المحاولات تكرر معركة حدثت في مصر منذ أكثر من قرن لنشر اللغة العامية والتخلى عن الفصحى.. نفس الأمر يجرى الآن في الجزيرة العربية.. نفس الطريقة الشاذة المريضة التى مورست في مصر كثيرا وما زال اليساريون يمارسونها من الاحتفال الشديد بكل لغة تبعدنا عن لغة القرآن.. وتشجيع الشعر النبطى ( باللغة المحلية التى لا يفهمها إلا أفراد قبيلة أو قبيلتين) ..
والهدف كان دائما إحداث الفصل بين لغتنا ولغة القرآن..
وكنت أريد أن أكتب عن اعتداء ضابط أمن دولة على خطيب مسجد في ضاحية العجمى بالإسكندرية..
كنت أريد أن أقول لخطباء المساجد أن الأمة في تاريخها كانت تلجأ إلى العلماء لحمايتها.. فإذا عجزوا عن حماية أنفسهم فلا حاجة للأمة ولا للدين إليهم..
أنتم تملكون قوة هائلة.. ولولا الحرص على الحياة ومخافة الموت والاعتقال ما جرؤ ذلك الضابط على أن يفعل ما فعل..
إن الأمة تنظر إليكم.. فإن لم تستطيعوا حماية أنفسكم فسوف تنصرف عنكم.. أكثر مما انصرفت..
كنت أريد أن أكتب عن كل ذلك..
لكننى في نفس الوقت لم أكن أستطيع أن أترك الذكرى الثانية لمعركة لا إله إلا الله - والمعروفة بمعركة الوليمة - تمر دون أن أكتب عنها..
ولا أملك إلا أن أعرض عليكم يا قراء فصولا متفرقة كنت قد أعددتها ولم يتم صياغتها بعد و إدخالها في نسيج الكتاب..
صفحات متفرقة دامية..
وهى كافية لكى توضح سبب هزائمنا..
فعندما تقف الدولة ضد الأمة لا بد أن ننهزم..
وعندما تقف السلطة الرسمية ضد الدين فلابد أن نذل بين العالمين..
فإلى وريقات من الكتاب..
معركة لا إله إلا الله
الفصل قبل الأخير