فى الذكرى الثانية للوليمة
بقلم د محمد عباس
بسم الله الرحمن الرحيم
كنت أنوى أن أصدر في هذه الأيام كتابا آخر أرصد فيه أحداث رواية الوليمة.. التي زلزلت العلمانيين زلزالا شديدا لأنها كشفت قرونا من تزييفهم وخداعهم وكذبهم ونفاقهم وحررت المسألة من أسوار خلف أسوار ووضعتها في صوتها الأولى:
إما إيمان و إما كفر..
ذلك هو أصل القضية..
والعكس صحيح..
أعنى أن ما يدعى المنافقون أنه إبداع ليس إبداعا و أن هدفه الوحيد هو هدم الدين..
كنت أريد أن أقول أن قضية الوليمة هى في الحقيقة قضية لا إله إلا الله..
و أن قضية لا إله إلا الله هى قضية المرجعية الدينية..
و أن قضية المرجعية الدينية هى السبيل الوحيد لوقف انهيار شراذم بلاد المسلمين..
و أن وقف الانهيار هو السبيل لوقف الهزائم ووقف تداعى الأمم علينا كما تتداعلى الأكلة على قصعتها.. لا من قلة.. بل من خسة كخسة أولئك الذين دافعوا ويدافعون عن كل هجوم على الإسلام..
كنت أريد أن أكتب عن ذلك..
لكن تدافع الأحداث لم يترك لى أى فرصة..
وكنت أريد اليوم أن أكتب عن أحداث جسام..
عن هوائل نازلة ونوازل هائلة..
عن مصائب ذهبت حرت في أسمائها.. ومصائب حلت ما لهن أسامى..
كنت أريد أن أتحدث عن شرم الشيخ..
وكيف كانت تحت الاحتلال أسيرة شريفة لا يضيع شرفها و إن اغتصبت..
وكيف أضحت الآن شرما للعار..
يضيع منها الشرف مهما ازدانت وتجملت و أطلقت أبواق إعلام مأجورة مأسورة تتحدث عن شرفها وعفافها..