فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 90

اعلم أخي المسلم أن شياطين الجن لا يقومون بخدمة الإنسي ولو قليلا إلا إذا عبدهم وكفر بالله كفرا صريحا قال تعالى: {ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم} والاستمتاع يكون بخدمة كل طرف للأخر في كل ما يشتهيه ويرغب فيه، فشيطان الجن لا يحقق لشيطان الإنس وهو الساحر ما يرغب فيه من قتل أو جنون أو تفريق أو مرض أو خوف ورعب أو سلب ونهب وانتهاك للأعراض من فواحش زنا ولواط وغير ذلك إلا إذا قام الإنسي بتنفيذ مطالب شياطين الجن ومنها: أن يبيع الإنسي نفسه للشيطان في حياته كلها وما يملكه قال تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} ومعنى شروا به أنفسهم: أي باعوها به أي بالسحر. وإذا باع نفسه لشيطان الجن استمتع به شيطان الجن في كل ما يريد من جعله عابدا له وألذ شيء عند شياطين الجن هو الكفر بالله والشرك به في كل وقت فيلزمه بالتخلي عن الإسلام جملة وتفصيلا إن كان مسلما بل بالبراءة من دين الله بل بالسخط والسب لدين الله والشتم لله سبحانه قال ابن تيمية رحمه الله وهو يتحدث عن عبادة الشيطان من قبل السحرة: (ويكتبون كلام الله بالنجاسة إما دم وإما غيره ...) انظر مجموع الرسائل المنير ورقائق التفسير له.

وقال صاحب كتاب السحر: (إن أهم ما يحرص عليه الساحر عند مزاولته السحر أن يلبس حذاء مكتوبا على مقدمته وجوانبه اسم الجلالة إرضاء للشيطان وإغضابا للرحمن)

ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (11/215) وهو يتحدث عن علامات أولياء الشيطان من سحرة وغيرهم: (ملابسا للنجاسات معاشرا للكلاب يأوي إلى الحمامات والقمامين والمقابر والمزابل رائحته خبيثة لا يتطهر الطهارة الشرعية ولا يتنظف ...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت