وأعظم من هذا أن شعوب أمريكا اللاتينية القديمة دمرت حضارتها أسطورة قديمة. والأسطورة هي: سيقدم إله أبيض من وراء البحار لينقذ الشعب الأمريكي فقدم (كورتيز) الإسباني على رأس قوة مسلحة فاجتاح البلاد وقتل مقاتليها وأرسل بالأحياء إلى مناجم الذهب فاكتشف عند ذلك الأمريكيون حقيقة الأسطورة.
ولقد كثرت الشائعات الخطيرة في عصرنا ما بين الحين والآخر من ذلك ادعاء بعض الدجاجلة أن الساعة ستقوم في وقت كذا وكذا بالتحديد، فلا تسأل عما يحصل لضعفاء الإيمان. وبعضهم يدعي حدوث الزلازل مع العلم أن هذه الغيبيات لا يعلمها إلا الله قال تعالى: {إن الله عنده علم الساعة} . وبعضهم يدعي حصول الغرق وبعضهم يدعي حصول انقطاع المياه الجوفية وبعضهم يدعي حصول أمراض فتاكة. فهذه وأمثالها شائعات لا حقيقة لها ولولا الجهل في الناس ما تجرأ الدجاجلة على التقول بها.
الأذكياء من الناس حتى البدو يفضحون السحرة:
اعلم أخي المسلم أننا بحاجة إلى التفطن والتيقظ لأمر السحرة لكي نكشف دجلهم ونظهر زيفهم ونريح الأمة من شرهم، وهناك أذكياء قد سجل لهم التاريخ مواقف عظيمة ومن ذلك:
ما جاء عن بعض السلف لما قيل لهم إن المختار بن أبي عبيد الثقفي ادعى أن الوحي يأتيه من الله فقالوا: نعم قال الله: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} .
ولا يقتصر أمر الذكاء والتفطن لحيل السحرة على العلماء ومن إليهم بل لقد فضحهم من هو من عامة الناس ومن ذلك: ما ذكره لي أحد البدو أنه دخل السوق ومع تيس فجاءه ساحر وقال له: سأحوله إلى كلب فقال: ولم تحوله إلى كلب؟ حوله إلى اثنين واحد لي وواحد لك فبهت الساحر. ومن ذلك: ما ذكره لي أحد الإخوان أنه ذهب إلى ساحر يدعي أنه يعطي الأولاد فقال له الرجل: أريد منك ولدًا يقدر على المشي ويتكلم فبهت الساحر.