جعل شهور السنة التي هي إثنا عشر شهرا مقسمة على البروج التي هي اثنا عشر برجا وهي: (برج الحمل لمحرم والثور لصفر والجوزاء لربيع الأول والسرطان لربيع الثاني والأسد لجمادى الأولى والسنبلة لجمادى الآخرة والميزان لرجب والعقرب لشعبان والقوس لرمضان والجدي لشوال والدلو لذي القعدة والحوت لذي الحجة) وقد يأخذ الشهر جزءا من البرج الآخر. ولا يخفك أن هذا البروج بنى عليها المنجمون أحكاما خطيرة على عقيدتنا وديننا ومن ذلك قول المنجمين إذا كان القمر في العقرب فسيكون كذا وكذا من أنواع النحوس والشر. بل المنجمون يربطون حياة الناس منذ الطفولة بهذه البروج وما إليها ألا ترى أنهم يقولون لمن نجموا له: نجمك الدلو أو العقرب أو الثور وعلى حسب برجه ونجمه تكون حياته فهكذا يخربون عقيدة المسلم ويعتدون على علم الغيب. فهذا الذي ذكرناه كاف في تجنب ربط الشهور بالبروج.
ربط أصحاب التاريخ الهجري في عصرنا البروج بخواصها فتجدهم يذكرون مع كل برج خواصا، وهذا لا يشك أحد أنه من باب التقليد للمنجمين عافانا الله من ذلك.
لقد ذكر أصحاب التاريخ من تلك الخواص خواصا فيها مزاحمة لله في غيبه وعلى سبيل المثال: خواص برج القوس ذكر المنجمون أن نؤه (الزبانا) وينوا على ذلك أنه يحصل هبوب الريح الشديد ويقول ساجعهم: (إذا طلعت الزبانا أحدثت لكل ذي عيال شأنا ولكل ماشية هونا وقالوا كان وكانا فاسع لأهلك ولا توانا)