لقد ذكر ابن بطوطة في رحلته (2/731) أنه شاهد... مشعوذا أخذ كرة من خشب لها ثقب فيها سيور طوال فرمى بها في الهواء فارتفعت حتى غابت عن الأبصار فلما لم يبق من السير في يده إلا يسير أمر متعلما له فتعلق وصعد في الهواء إلى أن غاب عن أبصارنا فدعاه لم يجبه ثلاثا فأخذ سكينا بيده كالمغتاظ وتعلق بالسير إلى أن غاب أيضا ثم رمى بيد الصبي إلى الأرض ثم رمى برجله ثم بيده الأخرى ثم برجله الأخرى ثم بجسده ثم برأسه ثم هبط وهو ينفخ وثيابه ملطخة بالدم ثم أخذ أعضاء الصبي فألصق بعضها ببعض وركضه برجله فقام سويا.
وذكر صديق حسن خان في كتابه"الدين الخالص" (3/581) قصة تشبه هذه.
أخي المسلم.. هذه الصورة مروعة للشخص ولكنها لا تخرج عن كونها تصرفات سحرية والساحر هذا يظهر أنه يتعامل مع الشياطين فالصعود في السماء على السير هو من باب الخدع للناس. وإلا فالذي يظهر بأن الصاعد هو الجني والصبي المقطع أوصالا يظهر أن الساحر أخذ معه أجزاء لم يروها والصبي جني من الجن فلما وصل الساحر إلى الهواء رمى بتلك الأجزاء ولما رجع رجع الجني معه فلما جمع الساحر تلك الأجزاء التي يظن الناس أنها أوصال الصبي غطى عليها الجني وظهر هو بصورة الصبي.
وقد يكون لها تفسير آخر لا يخرج عن مساعدة الجني.
وفي المصدر السابق ذكر صاحبه أن ضالا كان يحلق لحيته وحاجبيه فأنكر عليه بعض أهل العلم حلقه لحيته فزعق زعقة فإذا هو ذو لحية سوداء عظيمة ثم زعق ثانيا فإذا هو ذو لحية بيضاء حسنة ثم زعق ثالثا ورفع رأسه فإذا هو بلا لحية كهيأته الأولى. وهذا الساحر قد يكون مستخدما للجن وقد تكون طريقته بهلوانية فهو يأخذ اللحية السوداء ثم يضعها بصورة لا يتنبه لها الحاضرون ولهذا انظر لما أراد وضعها كيف رفع رأسه بعد أن طأطأه فهو لنزعها.
33-ساحر يسرق بنكا من أكبر البنوك: