قال رحمه الله تعالى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ( 2/616 ) :"اعلم أن من الأعمال ما يكون فيه خير لاشتماله على أنواع من المشروع ...وشر بالنسبة إلى ما اشتمل عليه من الإعراض عن الدين بالكلية كحال المنافقين والفاسقين وهذا قد ابتلى به أكثر الأمة في الأزمان المتأخرة فعليك هنا بأدبين أحدهما: أن يكون حرصك على التمسك بالنسبة باطنًا وظاهرًا في خاصتك وخاصة من يعطيك وأعرف المعروف وأنكر المنكر الثاني: أن تدعوا الناس إلى السنة بحسب الإمكان فإذا رأيت من يعمل هذا ولا يتركه إلا إلى شر منه فلا تدعو إلى ترك منكر بفعل ما هو أنكر منه أو بترك واجب أو مندوب تركه أضر من فعل ذلك المكروه ولكن إذا كان في البدعة من الخير فعوض عنه من الخير المشروع بحسب الإمكان إذا النفوس لا تترك شيئا إلا بشيء، ولا ينبغي لأحد أن يترك خيرًا إلى مثله أو إلى خير منه فإنه كما أن الفاعلين لهذه البدع معيبون قد أتوا مكروهاَ والتاركون أيضًا للسنن مذمومون فإن منها ما يكون واجبًا على الإطلاق ومنها ما يكون واجبًا على التقيد كما أن الصلاة النافلة لا تجب ولكن من أراد أن يصليها يجب عليه أن يأتي بأركانها وكما يجب على من أتى الذنوب من الكفارات والقضاء والتوبة والحسنات الماحية وما يجب على من كان إماماَ أو قاضيا أو مفتيًا أو واليًا من الحقوق وما يجب على طالبي العلم أو نوافل العبادة من الحقوق"أ.هـ
والله الموفق