الصفحة 39 من 86

أغدرك فيقول: أي رب ويدعو الله حتى يقول له: فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره؟

فيقول: لا وعزتك، فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق فيقدمه إلى باب الجنة، فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة فرأى ما فيها من الخير والسرور، فيسكت ما شاء الله أن يسكت، ثم يقول: أي رب أدخلني الجنة، فيقول الله له: ألست قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول: أي رب لا أكون أشقى خلقك، فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه، فإذا ضحك الله منه، قال: ادخل الجنة، فإذا دخلها قال الله له: تمنه، فيسأل ربه ويتمنى، حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني قال الله تعالى: ذلك لك ومثله معه) قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئًا، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله عز وجل قال لذلك الرجل: (ومثله معه) قال أبو سعيد: (وعشرة أمثاله معه) يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: (ذلك لك، ومثله معه) قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (ذلك لك، وعشرة أمثاله) قال أبو هريرة: (وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولًا الجنة) .

من فوائد الحديث رقم (86) :

1 -قوله في الحديث: (غير صورته التي يعرفون) المقصود بما لم يحيطوا بعلمه من كمالاته سبحانه وبحمده وهو أعلم.

2 -قوله في الحديث: (أن تأكل أثر السجود) فيه فضيلة السجود فإن أعضاء السجود هي الأكثر عددًا من بين أعضاء العبادة كالقيام والركوع والقعود.

3 -فيه إثبات رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة وهو مذهب السلف وجمهور الأمة خلافًا للمعتزلة والخوارج وبعض المرجئة. وقد صنف فيه الإمام الدارقطني جزءًا جمع فيه أحاديث عن عشرين صحابيًا وأوصلها ابن القيم إلى ثلاثين حديثًا، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت