1 -يدخل في مسمى اليمن البلد المعروف، لكنه لا يختص بذلك بل يشمل معهم من كان يمين الكعبة ويدخل في ذلك قبائل الأنصار؛ فإنها يمانية الأصل، ولعل من أسرار الثناء عليهم عمق صلتهم بالحجاز، أرض الرسالة والدعوة.
2 -حيث إن بلادهم محاطة بالبحر، فبرُّهم متصل بالحجاز وهم به أولى وإليه أصعر،"وربك يخلق ما يشاء ويختار" [القصص: 68] وعليه فالثناء على أهل اليمن يتضمن الثناء على الحجاز من باب أولى.
باب: من لم يؤمن لم ينفعه عمل صالح
[41] عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال:"لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
فوائد الحديث رقم (41) :
انظر التعليقة على الحديث الآتي برقم (70) من المختصر وعلى أحاديث أبي طالب الآتية برقم (99، 100) من المختصر.
باب: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
[43] عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"وكان أبو هريرة يلحق معهن"ولا ينتهب نُهْبةً ذاتَ شرفٍ يرفع الناسُ إليه فيها أبصارَهم حين ينتهبها وهو مؤمن". وفي حديث همام"يرفع إليه المؤمنون أعينَهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن". وزاد:"ولا يغُلُّ أحدُكم حين يغُلُّ وهو مؤمن فإياكم إياكم".
فوائد الحديث رقم (43) :
1 -ذلك أن الإيمان قيد يحبس العبد عن المعاصي كما قال -تعالى-"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى" [النازعات:40 - 41] فلا يقدم العبد علىلمعصية حين يكون الإيمان حاضرًا في قلبه، إنما يفعلها حين