الصفحة 19 من 86

2 -وفي ذلك أيضًا تمحيص صفوف المؤمنين وفضح المنافقين"وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم" [المنافقين: 4] .

3 -وقد يُحمل هذا - والله أعلم - على مَنْ غايته الدنيا، فله من مزيد العناية بمأكلها، ومشاربها ورياضاتها، وطيباتها، والشح بنفسه، وعمره، ما يجعل الغالب عليه ضخامة الجسم، والسلامة من الآفات. وهذا مشاهد معروف، وإن كان للمؤمن من صفاء النفس، وسكينتها، وطمأنينتها، ما هو حرام على الكافرين كما حرمت عليهم جنة الآخرة، ولا يعني هذا تفريط المؤمن بدنياه، كلا ولكنه الاعتدال.

باب: الحياء من الإيمان

[31] عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: كنا عند عمران بن حصين في رهط، وفينا بشير بن كعب، فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحياء خير كله، أو قال الحياء كله خير"فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارًا لله - تعالى -، ومنه ضعفًا، فغضب عمران حتى احمرّت عيناه، وقال: ألا أراني أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعارض فيه؟! قال: فأعاد عمران الحديث، قال فأعاد بشير، فغضب عمران، فما زلنا نقول فيه: إنه منا يا أبا نجيد، إنه لا بأس به.

فوائد الحديث رقم (31) :

1 -الحياء كله خير، فإذا خرج عن حد الخير إلى الضعف والانكسار لم يسمَّ حياء، قد يسمى جبنًا أو غيره، وإنما أنكر عمران على بشير ما ظاهره الاعتراض على الخبر النبوي الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت