الصفحة 18 من 86

غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر"،غير أن في حديث سفيان"وإن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق"."

[27] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".

فوائد الحديث رقم 26، 27

يجتمع من الحديثين خمس خصال من وجدت فيه كاملة كان منافقًا، فإن كان فيه بعضها كان فيه بعض النفاق، وأصح ما قيل في معنى الحديثين أنه إن كان العبد متصفًا بهذه الصفات على وجهها الأكمل ظاهرًا وباطنًا فهو منافق نفاقًا اعتقاديًا؛ لأنه كاذب في حديثه كله حتى في دعوى الإيمان والإسلام، وحتى في عباداته وأذكاره لا يفعلها إيمانًا، بل رياءً وسمعة، وهكذا في خيانته لآماناته مع الله ومع عباده، ونكثه بما عاهد الله عليه، كما قال -تعالى- في المنافقين"ومنهم من عاهد الله ..."إلى قوله"فأعقبهم نفاقًا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله وما وعدوه وبما كان يكذبون" [التوبة: 75 - 77] . وهكذا خلْف الوعد كما ترى في هذه الآية وغيرها.

باب: مثل المؤمن كخامة الزرع، ومثل المنافق والكافر كالأرزة

[28] عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تَفِيئُها الريح، تصرعها مرة، وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجْذِية على أصلها، لا يفيئها شيء حتى يكون انجعافها مرة واحدة"وفي رواية:"وتعدلها مرة حتى يأتيه أجله ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية التي لا يصيبها شيء"

فوائد الحديث رقم (28) :

1 -قال النووي - رحمه الله: قال العلماء: معنى الحديث إن المؤمن كثير الآلام في بدنه، أو أهله أو ماله، وذلك مكفر لسيئاته ورافع لدرجاته، وأما الكافر فقليله، وإن وقع به شيء لم يكفر شيئًا من سيئاته، بل يأتي بها يوم القيامة كاملة ا. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت