القتال مع علي -رضي الله عنه- هو مذهب جمهور الصحابة؛ عملا بقول الله -تعالى-: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا إلى قوله: فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فالحق مع علي ويجب القتال معه عند الجمهور، أما أهل الشام فهم بغاة.
وذهب بعض الصحابة إلى الكف عن القتال مع كلا الفريقين؛ عملا بالأحاديث التي فيها الإمساك عن القتال في الفتنة وعدم أخذ السلاح فيها؛ لأن المفسدة تربو على المصلحة، وإلى هذا ذهب ابن عمر وأبو بكرة وسلمة بن الأكوع وأبو موسى وأسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص وأبو مسعود وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم جميعا.
الجمهور على أنه لا يشهد بالجنة إلا لمن شهدت له النصوص، وذهب بعض العلماء إلى أنه يشهد بالجنة لمن شهد له عدلان أو ثلاثة أو أربعة؛ لحديث: من شهد له أربعة أو ثلاثة أو اثنان وجبت له الجنة وهذا القول قول قوي ودليله واضح ولا نعلم جوابا للجمهور عنه، وكان أبو ثور يشهد للإمام أحمد بالجنة.
قول الإنسان: هذا من بركات فلان أو بركة فلان لا بأس به، وكذلك قول: فلان كله بركة: لا بأس به؛ دليل ذلك ما ثبت في الصحيحين في قصة شرعية التيمم، لما ضاع عقد عائشة وحبس النبي -صلي الله عليه وسلم- الجيش ابتغاءه، وليسوا على ماء وليس معهم ماء، شرع الله التيمم، فقال أسيد بن حضير وعباد بن بشر يخاطبان عائشة ما هي بأول بركاتكم يا آل أبي بكر ولم ينكر عليهم النبي صلي الله عليه وسلم؛ فدل على،الجواز والمعني من البركة التي جعلها الله فيه، وكذلك في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وقوله -تعالي-: رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ يدل على أن البركة من الله يجعلها في من يشاء من عباده، والبركة -محركة- النماء والزيادة والسعادة.